حركة الخضر: البرنامج السياسي

يتوق الجمهور الاسرائيلي إلى رؤية حقائق سياسية جديدة تتناسب مع القرن الواحد والعشرين، فلم تعد الأيديولوجيا التي قام عليها تأسيس اسرائيل والنظام السياسي القائم مناسبة لمواجهة تحديات الحاضر حيث فقدت قوتها وجاذبيتها، ولم تعد ذات صلة بالتطورات الحالية. ولا زالت السياسة في اسرائيل تعاني من عدد من ما يمكن أن نصفه بالأمراض السياسية المزمنة من غياب التخطيط على المدى الطويل، فقدان قيم التكافل والتسامح، بالإضافة إلى استشراء الفساد والطائفية والاستقطاب والقوة العدائية.

الأزمة السياسية الاسرائيلية هي في الحقيقة أزمة في الديمقراطية الاسرائيلية. العديد من الاسرائيليين لم يعودوا يؤمنوا في مقدرتهم على التأثير أو أن الأمور ستتغير إلى الأفضل. التحدي القائم اليوم هو مسألة خلق حقيقة سياسية تستطيع أن تتماشى مع المهمات الملقاة أمامها من وجهات نظر مختلفة على ضوء وجود مجموعة مختلفة من الأولويات ووجود روح أيديولوجية متجددة تقوم على سياسة الأمل في الأفضل.

حركة الخضر هي حركة اجتماعية-بيئية تجمع من بين أعضائها نشطاء، منظمين، أعضاء مجالس بلدية، أكاديميين، مفكرين وعلماء. العامل المشترك بينهم هو الوعي لأهمية جدول الأعمال الاجتماعي-البيئي، واعطائه وضعا مركزيا داخل الجدل السياسي في اسرائيل. يجب أن يصبح حزب الخضر، ذو الجذور المتأصلة والمصداقية والرؤية المتبصرة، جزءا متكاملا من الخارطة السياسية الاسرائيلية. خلال العقد المنصرم، حصلت الحركة البيئية الاسرائيلية على دوافع أحرزت العديد من النجاحات وأصبحت واحدة من أقوى وأعقد العناصر في الحياة المدنية الاسرائيلية. لقد حان الوقت للانتقال إلى المستوى التالي.

تجد اسرائيل نفسها اليوم في أزمة بيئية، إلا أن الآثار البيئية المقلقة ما هي إلا أعراض لأزمة أشد خطورة وهي التأكيد على الأولويات المشوّهة، تضييق المصالح على حساب الخير العام، عدم الشفافية، القرارات اللاديمقراطية، التوزيع غير العادل للموارد، الانقسامات الاجتماعية الكبيرة وأزمة القيم. يبدأ جدول أعمال حركة الخضر بالأزمة البيئية لكنها لا تقف هناك، فحركة الخضر تواجه المشاكل البيئية وفي نفس الوقت تعمل على معالجة أمراض أخرى تضرب أساسات المجتمع الاسرائيلي اليوم.

بينما يبدو أن “الخضر” أصبحت “موضة” السياسة اليوم، إلا أن الخبرة علمتنا أنه عند المحك، يتوجه معظم السياسيين إلى اهتمامات أخرى: المستثمرون، حيتان العقارات، وذوي العلاقات الهامة. إلا أن من يمكن أن يضع أجندة حقيقية للخضر هو فقط الحركات الشعبية التي تطور تفكيرها على مر السنين من خلال نشاطات تخدم الصالح العام من أجل التغيير وقد تعمقت جذورها خلال هذه السنوات في فهم حاجات المجتمع الذي تعمل من أجله.

إن حركة الخضر ليست موضة عابرة، لكنها تعبير واضح لنظرة عالمية متقدمة تلمس كافة مناحي الحياة وتضع المبادئ البيئية والاجتماعية والاقتصادية والمدنية والانسانية في بوتقة واحدة شاملة. “الخضر” ليست للاهتمام بهذا الكوكب فقط، وانما للاهتمام بسكان هذا الكوكب ورعايتهم، وسعادتهم ومستقبلهم. “الخضر” لا تهتم فقط باعادة التشكيل، وانما أيضا بتعريف و”كشف” هؤلاء الذين يحصدون الأرباح على حساب العناصر الضعيفة في البيئة والمجتمع. وتقف “الخضر” بجانب هؤلاء الذين عانوا من الظلم البيئي والاجتماعي. في المقام الأول، “الخضر” هي اعتقاد راسخ نحو التغيير والقدرة على انجازه.

إن حركة الخضر هي اللاعب الوحيد في المشهد السياسي الاسرائيلي الحالي القادرة على الخدمة كقوة موحِّدة بين شرائح المجتمع المتنوعة والأيديولوجيات الحالية المتباينة والتي لا تزال في تناقض وحتى تعادي بعضها البعض. وكيساريين، نؤكد التزامنا بالعدالة (الاجتماعية والبيئية)، وادراكنا لمسؤولية الدولة عن رعاية مواطنيها وبخاصة أولئك المتضررين، بالإضافة إلى التزامنا بالسلام والتكافل.

من ناحية التقاليد الليبرالية، لا يمكن أن نساوم في مسألة الدفاع عن الحقوق المدنية وحرية التعبير والتسامح والتعددية والايمان بحق كل فرد في الحرية والكرامة والكمال والحسن والهدف. من ناحية التقاليد الدينية، نحترم كل الهوية الجماعية (الدين، الكبرياء الوطني، المجتمع والعائلة)، ونعترف بها كقيم انسانية ثابتة في مجتمع متنوع.

حركة الخضر فقط بامكانها الجمع بين اليهود والعرب، بين المتدينين وغير المتدينين من اليهود، بين سكان اسرائيل الأصليين والمهاجرين الجدد، بين سكان الوسط والمناطق المتطرفة مع العمل على خير الجميع وتوحيد اللغات والحاجات والعقليات المختلفة تحت راية المستقبل المشترك. هذه هي قوة حزب الخضر الاسرائيلي المصداق وهذا هو أملنا كلنا.

الأزمة البيئية: تهديد للوجود

اسرائيل جزء من الأزمة البيئية العالمية تتأثر وتؤثر بالتوجهات العالمية مثل التغيرات المناخية، بالإضافة إلى أن اسرائيل تعاني من مشاكلها البيئية الصعبة والنادرة، فاسرائيل واحدة من أكثر الدول كثافة سكانية بسبب الزيادة السريعة في عدد السكان وزيادة تماثلها في مستوى المعيشة تقوم على استغلال موارد منطقة بيئية صغيرة وحساسة.

اسرائيل اليوم تستهلك على حساب الغد كما تفعل الشعوب الغربية، والنتيجة هي عدم التوازن بين الاستهلاك غير المراقب للموارد والتزام الدولة تجاه حماية الصحة والرعاية ونوعية الحياة ومستقبل مواطنيها التي تنعكس في كل زاوية في هذه الأرض.

مجاري المياه لدينا ملوثة: بحر الجليل والبحر الميت في طور الاختفاء. تلوث هواء المدن يحصد مئات الأرواح كل عام. البحر المتوسط يفرغ من الأسماك ويمتلئ بالكيماويات. المساحات المفتوحة أيضا تختفي تحت الاسفلت والمشهد الطبيعي للأرض يتم تغطيته ببناء أحياء لا تقوم على اسس تخطيط منطقي.

لا يمكن وضع الأزمة البيئية ضمن المسائل الكمالية التي من الممكن تأجيلها إلى حين حل كافة المشاكل المتعلقة بـ”الوجود” لدينا، فهي مشكلة وجود بحد ذاتها.

هذا ولا يجب أن تكون الحماية البيئية على حساب الازدهار والتطور، بالأضافة إلى أن التطور سواء الاقتصادي أو الصناعي أو الترفيهي أو تطوير المدن، لا يمكن فصله عن الانسان الذي يهدف هذا التطور إلى خدمته. يجب احترام حقوق المواطنين الاسرائيليين وحقوق أطفالهم في بيئة نظيفة وحياة صحية كريمة، ولا يمكن تحقيق ذلك بعيدا عن مواضيع المساواة والأخلاقيات تجاه الناس وباقي المخلوقات الحية، فنحن بحاجة إلى شكل آخر من التطور وهو التنمية المستدامة.

اسرائيل بحاجة إلى تعديل شامل لآلية عملها بما فيها التعامل مع البيئة. على المستوى الإداري، من الضروري اعداد خطة وزارية لعدة سنوات فيما يتعلق بموضوع البيئة، تشتمل على صياغة أهداف لتطبيقها وتحويل وزارة البيئة من وزارة ضعيفة مع ميزانية ضئيلة إلى وزارة هامة ذات أداء عالي لها سلطات قادرة على قيادة عمليات جديدة وفرض قوانين بيئية.

على المستوى التشريعي، نحن بحاجة إلى استيفاء سن تشريعات لمنع التلوث ووضع حد لمسببي التلوث مع تحسين قدرات فرض القوانين البيئية واتخاذ اجراءات تشجع الجمهور على المشاركة في عملية صنع القرار في هذا المضمار.

على المستوى المحلي، نحتاج توسيع سلطات الحكم المحلي بادخال قوانين بيئية ضمن سلطاتها. نحن بحاجة أيضا إلى تحسين وتجديد المدن. التغيير لا يعود فقط إلى السياسة، فالتشريعات الوطنية والقوانين لا تتمكن وحدها من خلق تغيير جذري في المجتمع فيجب أن تترافق هذه القوانين والتشريعات مع تغيير في خطة العمل وتثقيف المواطنين مع استيعاب الجدل البيئي كجزء متكامل من الأخلاقيات المدنية للقرن الواحد والعشرين.

مجتمع قوي، اقتصاد بشري

اقتصاد اسرائيل ليس موجودا في فراغ منفصلا عن الانسان أو الموارد البيئية التي يعتمد عليها بالأساس. من أجل اقتصاد مزدهر ومستقر، يجب أن يبنى الاقتصاد على أسس متينة ومجتمع موحّد وبيئة صحية، وعلى نظام بيئي فعّال.

خلال العقود الماضية، تحول المجتمع الاسرائيلي من واحد من أكثر المجتمعات المساواتية اقتصاديا في العالم إلى مجتمع يعاني من هفوات كبيرة. اقتصاد تتحكم به قوى السوق والعولمة المتسارعة التي وبدون أي توازن ملائم تحل محل مكان اقتصاد تم تصميمه لخدمة مجتمعاته ومواطنيه. ولقد توسع اقتصاد اسرائيل إلى مستوى مثير إلا أن هذا التطور تركز في رقعة جغرافية ضيقة وفي خطوط ديمغرافية ضيقة أيضا ليبقى في أيدي القلة وترك الأغلبية في الخلف.

يتم تغطية قطاع الخدمات العامة من دافعي الضرائب -المدارس، الرعاية الصحية، والخدمات الانسانية- إلا أنها تدهورت أوضاعها، فتم استبدالها بخدمات مخصخصة جزئيا. وبهذا تم خلق نظام من مستويين: واحد للأغنياء والآخر للفقراء. فمن يملكون الوسائل “يشترون لأنفسهم” خدمات انسانية متطورة مثل المدارس الخاصة. بينما نظام الرعاية الحكومي آخذ في الضمور.

تضطر اسرائيل إلى مواجهة الفقر والمشاكل الاجتماعية والتي لا تقل أهمية عن محاولة الدولة مواجهة مستويات التضخم أو تحقيق الأهداف الاقتصادية الموسعة من أجل التطور. من واجبنا العمل على ادخال عدد أكبر من الاسرائيليين في اطار قوى العمل المتغيرة “والحصول على حصتهم من الكعكة الاقتصادية”، وهذا يتطلب استثمار أكبر في التعليم والتدريب. في نفس الوقت، لا يمكن التوقع أن يتمكن كل فرد التكيف مع اقتصاد يقوم على المعلومات. فيجب علينا الاهتمام بتطوير خيارات وظيفية متنوعة ومتغيرة تتناسب مع المهارات المختلفة واحتياجات السوق.

من حق كل مواطن الحصول على معيشة كريمة والعيش بكرامة ويجب على اسرائيل تقديم حد أدنى عادل للأجر لكل عامل. ومن واجب الدولة أيضا توفير ظروف معيشية ملائمة للمواطنين كبيري السن، الأمهات العزباوات، والذين يعانون من البطالة والمهاجرين، وغيرهم من الفئات المهمشة من السكان بدل تحويلهم إلى المؤسسات الخيرية.

نحن ملزمون بحماية الطبيعة من أجل خيرها ومن أجل خير اقتصادنا -هواء نظيف، ماء نظيف، أشجار تزودنا بالأكسجين، تربة متوازنة- وهو ما نفتقده اليوم. إن انهيار الأنظمة البيئية يثقل على الاقتصاد ويهدد الاستقرار الاقتصادي المحلي والعالمي كما حصل في ارتفاع أسعار الغذاء والمعادن.

الصناعة الخضراء: الثورة الصناعية في القرن الواحد والعشرين

“الخضر” هو الاقتصاد – والصناعة- المستقبلية. لا يمكن لصناعة تسبب التلوث وتضر بالموارد أن تعيش في عالم يتطور فيه مفهوم أن الازدهار يمكن أن يوجد فقط أينما توجد بيئة صحية. اسم اللعبة في التطور العالمي اليوم هو تقنيات نظيفة ومنتوجات صديقة للبيئة، وتخفيض الأسعار البيئية للمنتوجات. لا ينبع هذا الهدف من باب حسن النية فقط وانما هو مطلب اعتمدته الاتفاقات الدولية منها تلك التي عقدت من أجل التقليل من درجة حرارة الكون والتي وقعت عليها اسرائيل.

التحول إلى صناعة نظيفة ليس بالعمل الشاق، إنه فرصة غير عادية. تستطيع اسرائيل أن تبقى في الخلف أو الانجرار مع الثورة الصناعية القادمة. تستطيع الصناعة الحالية تحديث نفسها من أجل التوقف عن التسبب بالتلوث والدولة بدورها يجب أن تؤكد من خلال عقوبات تفرضها بأن ليس هناك خيار آخر. تشجيع التدريب والبحث والتطوير من شأنه خلق مبادرات جديدة وانتاج المئات من فرص العمل في هذا المجال.

تستطيع اسرائيل خلق الآلاف من فرص العمل في قطاع تجديد الطاقة وتحويلنا إلى قيادات في هذا المجال، ويمكنها أيضا تحريرنا من الاعتماد على الدول الخارجية والموارد المنتهية الصلاحية للطاقة والتي تسبب أزمة مناخية. تعد حركة الخضر باطلاق مبادرة وطنية من أجل استقلالية الطاقة حتى العام 2050، تقوم على الطاقة الشمسية.

تعزيز المواطنة: بث الحياة في الديمقراطية

الديمقراطية الاسرائيلية في أزمة. مستوى التصويت في الانتخابات الوطنية في هبوط مستمر مما يقلل من شرعية المنتخبين وشرعية قراراتهم. والأسوأ من ذلك أنها تشير إلى فقدان ثقة مواطني اسرائيل بمقدرتهم على التأثير على النظام أو الحياة العامة بشكل عام. الاعتقاد السائد هو أن الانتخابات ليست ذات جدوى لأن جُلّ اهتمام قيادات البلاد هو مصالحهم الشخصية ومصالح حاشيتهم لأن الفساد يستشري في السياسة. وفي أية حالة فالمواطن الفرد يفتقر للقدرة على وضع صورة لمستقبله: ليس للمواطن القوة لاتخاذ قرار في مسائل الحرب والسلام، أو جمع الميزانية الوطنية تماما كما لا أحد يأخذ رأيهم في بناء ناطحة سحاب على شارعهم أو بشأن اغلاق شاطئ قريب.

إن بعد الاسرائيليين أو قربهم من النظام ووجهات نظرهم المدنية والاغتراب المتنامي والتحول نحو الروح الفردية يشكل خطرا وجوديا يتعلق بالديمقراطية الاسرائيلية. فالابتعاد عن صناديق الاقتراع يجعل العملية السياسية غريبة عن المواطنين واهتماماهتهم واحتياجاتهم.

من أجل احياء الديمقراطية الاسرائيلية يجب تعزيز المواطنية وتقويتها. فالمواطن الاسرائيلي بحاجة إلى أن يكون شريكا (سواء بشكل مباشر أو من خلال ممثله) في المؤسسات التي تشكل الحياة في هذا البلد. ليس هناك سبب يفسر لماذا تحصل هذه العمليات خلف أبواب مغلقة حيث لا يُسمع صوت المصالح العامة وحيث تبقى المعلومات مخفية.

يجب تعزيز وزيادة مشاركة الجمهور في تخطيط المدن وصياغة الخطط الوطنية الأساسية ودعم المؤسسات الثقافية، التعليم، الاتصال والرياضة. ويجب تحويل الديمقراطية من عملية رسمية إلى عملية حقيقية ومفتوحة. وبدل اعتبار الجمهور أنه العدو، يجب اتخاذهم وممثليهم شركاء في اختيار المسار والمبادرات والرؤى.

إن وجود محكمة عليا قوية ومستقلة يخدم كعنصر ضروري في التأكيد على الطبيعة الديمقراطية لدولة اسرائيل منذ بدئها. إن تدخل محكمة العدل العليا يعزز ويطور الحقوق المدنية والأقليات المحمية والدوائر الضعيفة، ويدافع حكم القانون وحتى يقود إلى تحسينات معينة في السياسة البيئية الاسرائيلية. حركة الخضر سوف تعمل على دعم مواقف المحكمة العليا وتعارض المبادرات التي تقدمها مختلف القوى من أجل اضعاف قوة المحكمة ومكانتها.

من حبس الأنفاس إلى أخذ نفس عميق: التنمية المستدامة

عدم وجود خطط وسياسات على المدى الطويل هي احدى المشكلات الرئيسية في اسرائيل. تعيش البلاد على قرارات يتخذها أحد الوزراء أو احدى الحكومات بين حين وآخر. وهذا الوضع لا ينجم فقط عن التغير المستمر للحكومة والمسؤولين المنتخبين، وانما أيضا ينجم عن غياب ثقافة فكرية تعمل على المدى الطويل، وينجم عن وجود نظام اداري خاضع للسياسة. التخطيط هو الأداة الرئيسية لصنع السياسة، فالقرارات السيئة سببها غياب التخطيط الحكيم والمسؤول الذي يعبر عن احتياجات المجتمع الأساسية. وهذه الحقيقة لا تنطبق فقط على تخطيط المشهد والمدن والتخطيط الجغرافي، وانما أيضا على التخطيط الاقتصادي والرعاية الاجتماعية والتخطيط الاستراتيجي.

فيما يتعلق بالتخطيط والبناء، فإن وكالات التخطيط عملت لعقود من الزمن من خلال تشريعات وطنية. لكن بسبب قصور مؤسسات التخطيط والتأثير المتزايد للمصالح المكتسبة والنزعة للالتفاف حول القانون وتجاهل الخطط الرئيسية، فالقرارات تصدر بشكل نزوي. وبهذا يتم اصدار القرارات في غرف خلفية بتأثير من المصالح الخاصة والصفقات السياسية بدلا من تشكيل مستقبل اسرائيل ووضع أجندتها من قبل موظفي قطاع عام يتصفون بالشفافية والأداء السليم. إن تطوير نظام تخطيط ذي قيمة بامكانه تقديم أدوات لصياغة السياسات لهو جزء من مبدأ فصل السلطات ويتمم عمل المؤسستين التشريعة والتنفيذية، وأي قرار تخطيطي يجب أن يخضع لمصادقة المسؤولين السياسيين المنتخبين الذين يحددون السياسة المعمول بها. فالسياسات التي تقوم فقط على القرارات السياسية بدون التخطيط المتكامل مع المعرفة والدراية والقيم العالمية لا تأتي إلا بالنتائج الظالمة وغير المقبولة والمنقوصة. إن الفرصة في التعبير عن وجهات النظر والتأثير في القرارات المحلية يجب أن تعطى لكافة المواطنين والاحتياجات والأصوات في المجتمع. مسألة صنع القرار يجب أن تشمل أولئك الذين يتأثرون بالتخطيط مثل الجمهور العام وممثليهم.

الأملاك العامة: الثروات الوطنية التي تعود لنا

الأملاك العامة تشمل كل ما يعود لنا: البحر، الأنهار، الشواطئ، الشوارع، ميادين المدن، المنتزهات والفضاءات المفتوحة. وهذه تعود لكافة المواطنين بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس، وهي تمثل روح المجتمع وروح الديمقراطية. ولا يمكن لأية مصالح مكتسبة، مادية أو فكرية، أن تسلبنا هذا الحق.

إلا أن الأملاك العامة هي حقل مهمل في اسرائيل: فهي دائما معرضة للهجوم من قبل المؤسسات الحكومية والأفراد ذوي المصالح، بينما هاجس الخصخصة غير المراقبة تقدم الأعذار التي تبيح أكل حقوقنا وملكياتنا وبيعها لمن يعرض السعر الأعلى. يسمح اصحاب المصانع لأنفسهم تحويل الفضاء العام إلى مكبات لنفاياتهم وتجنب العقاب بعد ذلك. يستمر المطورون في بناء الأحياء العالية وغير الضرورية فوق النباتات البرية المحمية. الشواطئ مسيجة والسلطات المحلية تهمل واجباتها بتزويد مياه نظيفة فيصبح ماء الشرب سلعة بدلا من أن يكون حقا لكل مواطن لا يمكن التلاعب به. يتاجر السياسيون بالأملاك العامة وينقلونه إلى أيدي القطاع الخاص بسبب اعتبارات دخيلة دون علم الجمهور.

فالشواطئ والتلال وحتى الطرق ليست عقارات ولا يمكن القبول ببيع المستقبل من أجل “احتياجات” ضئيلة وآنية. فواجب الدولة حراسة الأملاك العامة وليس وضعها على طاولة المزاد على حساب المواطن. فالمياه النظيفة والهواء النقي والمناطق الخضراء هي حقوق أساسية لكل مواطن ومصيرها يتم تحديده بتدخل الجمهور بناء على اعتبارات طويلة الأمد للصالح العام.

“مدينة المستقبل” متواجدة

معظم سكان اسرائيل يسكنون ويعملون ويترفهون في المدن. فالمدينة في الحقيقة هي الموطن الأمثل للانسان من منظور بيئي وديمقراطي: فهي الاستخدام الفعال للأرض حيث تؤمن الانتقال وتسهل الحركة وتشجع اللقاءات بين مختلف الأفراد والطوائف والثقافات.

إلا أنه وعلى مر السنين، أصبحت المدينة الأكثر اهمالا على خارطة اسرائيل – فأصحبت المكان الذي يأمل الاسرائيليون الهروب منه – بسبب ضبابية الجو، كثافة الشوارع، الاغتراب والاهمال. تم استبدال المدينة بأحياء، طرق سريعة وشقق سكنية والتي تستغل الأراضي وتعيق امكانية خلق نظام مواصلات عام وفعّال، بالإضافة إلى أن ذلك يجعل أهداف التخطيط فارغة ولا جدوى منها ويضاعف الانقسامات الطبقية والاثنية. يجب على اسرائيل وضع حد للامتداد اللامنتظم للمدينة بتشجيع تجديد المدن وتحويلها إلى أماكن صالحة للحياة.

تخيل مدينة بمركز صاخب وتجارة محلية تبقى أموالها داخل البلاد، حيث تعطى الأولوية للمشاة مع شبكة ممرات للدراجات الهوائية في كل الاتجاهات. وتخيل مواصلات عامة سريعة ونظيفة وانخفاض في أزمة السير بسبب السيارات الخاصة التي تدخل المدينة في ساعات الذروة. تخيل مناطق سكنية مختلطة بالمحلات التجارية مع سكن مضمون ومموّل للعمال الشباب. تخيل نظام منتزهات متفرق يبعد خمس دقائق سيرا عن أي بناء مع حياة ثقافية نشطة. تخيل مدينة ذات منافع توفر الطاقة، مدينة تتحول نفاياتها إلى مصدر اقتصادي، تخيل الممكن: هذا ما يحصل في أي مكان في العالم، ويمكن أن يحصل هنا أيضا.

حركة الخضر سوف تقود ثورة في البلديات الاسرائيلية. ادارة المواصلات، التجارة، السكن، المنافع، المنتزهات والنفايات – كل ذلك يتطلب عملية تفكير مستدامة: كيف تدير المدينة لصالح سكانها اليوم وغدا. من اجل أن يتحقق ذلك، تحتاج السلطات المحلية سلطة ذاتية أكبر في المجال البيئي، ويجب على الدولة تشكيل نظام مثير لتشجيع تحوّل المدن إلى مواطن سكن خضراء بكل مضامينها. المدن في اسرائيل وفي الخارج هي في الحقيقة تقود الصناعات الخضراء وتحاول التعامل مع تغير المناخ، فيجب ازالة كافة العراقيل لفسح المجال للتطور في هذا الاتجاه.

السلام: ضرورة استراتيجية واقتصادية وبيئية وأخلاقية

تساند حركة الخضر اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين على أساس دولتين لشعبين. فاطار سلام اسرائيلي-فلسطيني يقوم على أساس حل الدولتين يشكل حاجة أمنية واقتصادية واجتماعية وبيئية وعرقية. وهو شرط ضروري لأمن اسرائيل وازدهارها واستقرارها – فيجب على اسرائيل أن تدخل في مفاوضات مسؤولة وشاملة مع الفلسطينيين ومع سوريا وبلدان أخرى في المنطقة. يستحق كل من الفلسطينيين والاسرائيليين العيش في دولة ذات سيادة يديرون من خلالها شؤونهم الخاصة، ويقررون مستقبلهم ويعبرون فيها عن آمالهم. ومن أجل انهاء الصراع وتحقيق النظام، من الواجب علينا السعي إلى مفاوضات فعالة مع الفلسطينيين ومع سوريا ولبنان. لقد تم وضع مخطط هذه الاتفاقية خلال جولات المحادثات التي تمت حتى الآن في مفاوضات رسمية بالإضافة إلى مبادرات سلام غير رسمية قدمها المجتمع المدني. وتظهر الاستطلاعات أن هذه المبادئ مقبولة لأغلبية الجمهور الاسرائيلي.

لم يعد العديد من الاسرائيليين يؤمنوا بالحوار والسلام بسبب زيادة قوة المتطرفين والكراهية والتحريض وظهور الاسلام الراديكالي والتطور النووي الايراني والتي تشكل كلها خطرا على وجود ومستقبل الشرق الأوسط. أي اتفاقية توقعها الأطراف المعنية يجب أن تضمن الأمن الشخصي لمواطني اسرائيل. أي اتفاقية يجب أيضا أن تقدم ضمانات لأمن اسرائيل من التهديد الاستراتيجي لوجودها على المديين القصير والطويل.

الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني، الاحتلال والعنف كلها ساهمت في معاناة الأجيال من كلا الطرفين: الفقر، الصعوبات اليومية، انتهاكات حقوق الانسان، والفوضى وعدم الثقة في الجانب الفلسطيني، الهجمات الارهابية، اطلاق الصواريخ وتهديد الأمن القومي.

وحسب وجهة النظر “الخضراء” العالمية، فالأمن ليس شأنا عسكريا فقط. يجب توسيع منظورنا في هذا الموضوع ليشمل كل العناصر التي تؤثر في وجودنا والتي يعتمد عليها وجودنا، وأهمها المياه والطاقة. فمصادر المياه المتضائلة في الشرق الأوسط، والمناخ المتغير الذي يدمر المحاصيل والشواطئ المهددة وارتفاع تكاليف المواد الغذائية والطاقة – كلها تشكل تهديدا استراتيجيا للسلام والاستقرار في المنطقة. على المدى الطويل، هذه لا تقل خطورة عن التهديد العسكري، فالطبيعة لا تعرف حدودا والتلوث لا يتوقف على الحواجز بين الدول. لذلك، يجب التعامل بفعالية مع التحديات البيئية ويجب أن يكون ضمن تعاون على مستوى المنطقة.

التعليم – عدم اهمال أي طفل

من أكبر الشعارات التي تتردد اليوم هي أن التعليم يحظى بأعظم اهتمام. إلا أن الحقيقة المرّة خلف هذه الشعارات هي أن نظام التعليم في اسرائيل غير متكامل، يتسم بالضعف وانجازاته قليلة ويحتمل هفوات غير مقبولة. وعلى خلاف ما تقوله وزارة المالية ولجان التحقيق البعيدة عن الحقيقة، ليس اداريا ولا يمكن الحل من خلال الخصخصة. لا يمكن حماية المدارس بعقود فردية، أو رواتب تفاضلية، أو “مرونة” في فصل المعلمين. ولا يمكن تغيير مركز الجاذبية الأرضية من أجل المدراء على حساب وزارة التعليم أو تطبيق مشروع قطاع خاص داخل المدرسة. وبالتأكيد ليس الحل في تعزيز مواضيع “متعلقة” مثل التسويق والاعلان حول الانسانيات. ليس هناك حلول سحرية ولجان التحقيق لا تأتي بالانفراجات الفجائية. “الشفاء” لمدارسنا المريضة يتطلب موارد. العملية طويلة ومحبطة – إلا أنها يجب أن تكون منهجية ومحددة. أعداد كبيرة من المعلمين أثبتوا التزامهم خلال الاضرابات العامة مؤخرا للمطالبة بالمساواة ومساواة التعليم لكل الأطفال. ويجب أن نمكنهم من أداء واجبهم ونعطيهم دورا في عمليات اصلاح المدارس، ومن أجل مكافأتهم في مهنتهم والحصول على أفضل ما عندهم، يجب أن نقدم لهم رواتب ملائمة ونحدد لكل معلم نسبة معقولة من الطلاب في كل صف. فنجاح أية مدرسة يكمن في طاقمها التعليمي، إلا أن النجاح في التعليم يبدأ وينتهي في البيت. فالمدارس تفشل إن كانت “منصات اطلاق” الطلاب مليئة بالثقوب.

الطفل والمدرسة والمجتمع تبني مستقبلها فوق أرضية صلبة. لسوء الحظ هناك فجوات مخجلة بين المدارس القوية والمدارس الضعيفة في اسرائيل والتي تعبر عن الفجوات الاجتماعية وتتناقلها الأجيال القادمة. يجب أن يكون على مستوى الدولة برنامج استثمار خدمات علاجية في المدارس في المناطق ضعيفة الخدمات بامكانه تقديم كل من بقي في الخلف حتى الآن إلى الصفوف الأمامية.

القرن الواحد والعشرون يتطلب مواطنين مهرة ومبدعين وواسعي الذهنية، فلا يمكن الاختيار – كما يدعي البعض اليوم – بين بث المعرفة وتطوير التفكير النقدي، فكل منهما حيوي وهام. نحن بحاجة إلى إعادة فتح عالم قيم الطفل، وبحاجة إلى دفع مهارات التفكير النقدي، وتشجيع المسؤوليات الاجتماعية والمدنية، وحب الاستطلاع والابداعية. ورغم أهميته، فالتدريب هو فقط أحد أبعاد التعليم. نحن بحاجة أكثر لأدبيات وكتابات وفن وإلى التطلع إلى عالمنا. المدارس يجب ان تثقف الانسان كاملا.

من الأعراض الأخرى لأزمة التعليم عندنا هو الانهيار المالي في جامعاتنا. نحن ملزمون باستعادة الامتياز الاسرائيلي السابق في مجال التعليم العالي، وهذا يعني تمويل التعليم، وعند الحاجة تغطية كافة المصاريف. العلوم مطلوبة لمن يدرس الانسانيات، والعلوم الاجتماعية تكون متطلبا لمن يتعلمون العلوم. فالمسائل الاجتماعية في أيامنا هذه تتطلب جمهورا مسلحا بالأدوات التي تساعده على التماشي مع صعوبات عالمنا.

اليهود واليهودية: خطاب وليس استقطاب

هناك ولا يزال نزاعات سياسية وتوتر وخلافات حول مكان الدين في الحياة العامة. إلا أن الانشقاق بين اليهود المتدينين وغير المتدينين في اسرائيل لم يعد يأخذ ذلك البعد والمفهوم المرتبط حقا بجوهر الدين اليهودي. فالمصالح السياسية أصبحت تعطي الحق في الحديث باسم الشعب. العديد من الخلافات يمكن تحويلها إلى الساحة السياسية والعامة وفي النهاية يمكن ويجب التوصل للحكم. إلا أنه لا يجب أن يتدهور الخطاب إلى مباراة مصارعة. يجب توخي العقلانية من أجل نشر خطاب بديل بين القوى الاجتماعية المختلفة للتوصل إلى اجماع.

كل طائفة لها الحق في التعبير عن يهوديتها كما تشاء. وكل انسان له الحق في اختيار الطريقة التي يجب أن يتزوج من خلالها أو يدفن فيها. فأحداث دورة الحياة هذه هي من أكثر لحظات الحياة حميمية، ولذا يجب أن يكون الناس أحرارا في اقامة طقوسهم وحفلاتهم حسب معتقداتهم.

تؤيد حركة الخضر أن يكون يوم السبت يوم راحة مع التوجهات الثقافية والاجتماعية لهذا اليوم مع اعطاء اجازة للتجارة والأعمال في هذا اليوم، لكن يجب أن تتوفر المواصلات العامة وان تفتح المراكز الثقافية والترويحية في هذا اليوم. التقاليد الدينية تعلمنا الكثير حول العيشة المستدامة، وحول حفظ الخليقة وحول البساطة والتكافل. الطقوس المستقلة في التقليد اليهودي مثل يوم السبت كيوم للراحة، ليست فقط أمر ديني وانما أيضا تشكل قيم أخلاقية واجتماعية، فالسبت هو مجرد مثال كيف يلتقي المنظور الديني مع المنظور البيئي والانساني.

نعم لتعدد الثقافات .. لا للطائفية

اسرائيل مجتمع متعدد الثقافات. فهي موطن لليهود والعرب، المتدينين والعلمانيين وأولئك من أصول أوروبية وشرق أوسطية. يجب النظر إلى هذه المتغيرات كثروة، فهي من يجعل مجتمعنا رائعا، ومتحديا وخلاقا. في نفس الوقت، لا يجب أن يتحول تعدد الثقافات إلى طائفية، ولا يجب أن يتحول “تعدد الثقافات” إلى مرادف لـ”تحزّب” أو “استقطاب”. فالدمار الذي تسببه الطائفية يُفْقد المجموعات المختلفة قدراتها على خلق خطاب ذي معنى مع الآخرين. والأسوأ من ذلك، لا تجتمع القوى من أجل وضع صورة مشتركة للمستقبل كمجتمع واحد. الحقد والعداء والاستقطاب كلها تعرقل قدرتنا على رسم سياسة جيدة للصالح العام.

في نفس الوقت، وبعيدا عن العناوين وأروقة السياسة والتي تعمل على تضخيم خلافاتنا، العديد منا يسعى إلى ايجاد قوى توحدنا بعد أن أرهقتنا القوى التي ما فتئت تفرق بيننا.

إن الحركة البيئية الاسرائيلية هي واحدة من تلك القوى التي توحّدنا ودائما تثبت أن الوحدة ممكنة. كلنا مواطنون وكلنا مساهمون في نجاح بلادنا. كلنا أبناء أحد ما والعديد منا آباء أحد ما. كلنا نهتم بالمستقبل وكلنا مرتبطون بقطعة الأرض الصغيرة هذه والتي قاتلنا من أجلها كثيرا، وحميناها قليلا. نشترك بمستقبل واحد، فيجب أن نختار أن نزدهر سويا أو لا نكون أبدا.

نحن بحاجة إلى خطاب ديمقراطي مفتوح بين الطوائف للحديث عن اهتماماتنا المشتركة بدون ضغط مع الاحترام المتبادل. نشترك بقيم جوهرية تشكّل أساس شراكتنا، وبحاجة إلى منهاج أساسي في مدارسنا بغض النظر عن الشريحة التي تخدمها. وعلى خلاف  أولئك الذين يؤمنون بأن الديمقراطية هي نزاع على السلطة، فنجاح كيان ما بالضرورة يأتي على حساب الآخرين، فإن حركة الخضر تؤمن بأن الديمقراطية الحقيقية تتطلب حوارا نبيلا بين كافة القطاعات من أجل التوصل إلى اتفاق مقبول لجميع الأطراف على ضوء الأهداف المشتركة.

التنوع والمساواة في دولة ديمقراطية

اسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي. اللغة والثقافة العبرية، الهوية اليهودية والمهرجانات والعلاقة الخاصة مع اليهود في العالم كلها جزء من جوهر اسرائيل. في نفس الوقت يجب ان تكون اسرائيل دولة لكل مواطنيها. ولا حاجة هنا للتناقض بين التعريفين.

يعاني عرب اسرائيل من التمييز ضدهم، ومن الظلم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وهذا يخلق حقائق غير محتملة يعيش فيها عشرات الآلاف من الاسرائيليين في مجتمعات غير معترف بها بدون كهرباء أو ماء. والبعض يعاني من التمييز في أرض مستخدمة للزراعة والسكن، ويواجه مصادرة ظالمة لأرضه والخدمات السيئة بالإضافة إلى التمييز في سوق العمل وفي مجالات التعليم الأساسي والتعليم العالي.

في الديمقراطية، هناك حقوق جماعية للأقليات الذين يحتفظون بحقهم في تطوير تراثهم الثقافي. أنظمة المدارس العربية مخولة بتعليم وتعزيز ثقافتهم وتعليم التاريخ الفلسطيني والعربي. وكباقي مدارس اسرائيل، يجب أن يتم هذا بالتماشي مع منهاج أساسي يعبر عن القيم المشتركة لدى كافة مواطني اسرائيل.

رغم حصول تحسينات معينة مؤخرا، فصراع بعض المجموعات من أجل المساواة والقضاء على الفجوات لم ينته بعد. وحتى خلال القرن الواحد والعشرين لا تزال النساء في اسرائيل تعاني من الدونية وتُستغل في نواحي كثيرة. حركة الخضر تعد لخطة خمسية لتغيير وضع المرأة في اسرائيل لمنع التمييز وتأكيد التمثيل الملائم.

ضمن تصنيف حركة الخضر | لا تعليقات »

أضف تعليق: